ما هو الذكاء الاصطناعي وكيف يعمل؟ (استعد للمستقبل)

انتشر الحديث عن الذكاء الاصطناعي بكثرة مؤخراً، فأينما تذهب تجد من يتحدث عن الذكاء الاصطناعي الذي يقود الثورة التكنولوجية غير المسبوقة في عصرنا الحالي وسط تخوف من التأثير الذي سيحدثه الذكاء الاصطناعي على كافة المجالات

فالذكاء الاصطناعي كان في السابق يعتبر خيالاً علمياً لكنه أصبح الآن قوة حقيقية ملومسة تدخل في العديد من الصناعات وتشكل جوانب عديدة من حياتنا

وإن كنت تتسأل ما هو الذكاء الاصطناعي وكيف يعمل؟ فمن خلال هذا المقال سنكشف معاً الألغاز الكامنة وراء الذكاء الاصطناعي وسنعرف المبادئ الأساسية التي بُنيت عليها هذه التكنولوجيا المذهلة بالإضافة إلى التعرف على مميزات وعيوب الذكاء الاصطناعي والمستقبل الذي يحمله حتى تكون لديك القدرة على فهم المستقبل وكيفية التعامل مع متغيراته في ظل التطور المذهل للذكاء الاصطناعي

ما هو الذكاء الاصطناعي

ما هو الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي (AI) هو مجال فرعي من علوم الكمبيوتر يهتم بإنشاء أنظمة ذكية، قادرة على أداء المهام التي تتطلب عادةً ذكاءً بشرياً أي أنظمة يمكنها التفكير والتعلم والتصرف بشكل مستقل. ويسعى الذكاء الاصطناعي إلى محاكاة الذكاء البشري في الآلات، بما في ذلك القدرة على التعلم والاستدلال واتخاذ القرارات.

كيف يعمل الذكاء الاصطناعي

كيف يعمل الذكاء الاصطناعي

يعمل الذكاء الاصطناعي بعدة طرق مختلفة، ولكن الطريقة الأكثر شيوعًا هي استخدام التعلم الآلي. والتعلم الآلي هو نوع من الذكاء الاصطناعي يسمح للآلات بالتعلم خلال تطوير خوارزميات تسمح لأجهزة الكمبيوتر بالتعرف على الأنماط وإجراء تنبؤات أو اتخاذ قرارات

ويتم تدريب نماذج التعلم الآلي باستخدام كميات هائلة من البيانات، مثل الصور و نصوص الكتب والمقالات الموجودة على الانترنت وهو ما يمكن تلك النماذج من التعلم من خلال المعارف والتجارب السابقة وتطبيق معرفتهم على إنتاج مخرجات جديدة.

فيمكن لتلك الآلات المدربة أداء مهام مختلفة، مثل التعرف على المحتوى أو الترجمة من لغة إلى أخرى أو حتى مهام أكثر تعقيداً كالتي نشهدها اليوم عبر أدوات الذكاء الإصطناعي

ما أهمية الذكاء الاصطناعي

للذكاء الاصطناعي أهمية كبيرة نظراً لقدرته على تغيير طريقة عيشنا وعملنا وأدوارنا في العديد من المجالات فيمكن استخدامه في الرعاية الصحية، وتحسين الأتمتة الصناعية، والقيادة وتحليل البيانات الكبيرة

ويمكن أيضاً استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء تطبيقات جديدة لم تكن ممكنة من قبل، مثل الروبوتات التي يمكنها مساعدة البشر على أداء المهام المتكررة المختلفة والتي تستطيع تنفيذها بسرعة وبأخطاء قليلة نسبياً. نظرا لمجموعات البيانات الضخمة التي يمكن أن تعالجها

كذلك يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساهم في تقديم حلول مبتكرة للمشاكل الكبيرة والصعبة التي تواجه المجتمعات، مثل التنبؤ بالكوارث الطبيعية، وتحسين الرعاية الصحة، وتطوير تكنولوجيا الطاقة النظيفة، والعديد من التحديات الأخرى التي نواجهها في عالمنا

فوائد الذكاء الاصطناعي

  • يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الحياة من خلال توفير الوقت والمجهود في المهام المتكررة وهو ما سيساعد على أداء المهام اليومية بشكل أكثر فعالية وسهولة
  • سيحسن الذكاء الإصطناعي من كفاءة الشركات والمؤسسات من خلال المساعدة في أتمتة المهام واتخاذ القرارات الأكثر دقة
  • سيساعد الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الأمراض وعلاجها بشكل أفضل من خلال تحليل البيانات الطبية وتحديد الأنماط التي قد لا يلاحظها الأطباء
  • توفير الكفاءة والدقة وتقليل الأخطاء البشرية في كافة المجالات
  • يمكن للذكاء الاصطناعي تحسين جودة التعليم من خلال توفير دروس مخصصة وتفاعلية للطلاب
  • يمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي أن تكون متاحة طوال الوقت. فلا تحتاج البرامج أو الماكينات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي إلى النوم أو أخذ فترات راحة، فيمكنك الاستفادة منها في أي وقت

سلبيات الذكاء الاصطناعي

  • سيؤدي استخدام الذكاء الاصطناعي إلى فقدان العديد من الناس إلى وظائفهم ، فيمكن للآلات أداء العديد من المهام التي يقوم بها البشر حاليًا
  • قد يؤدي الإعتماد على الذكاء الاصطناعي إلى فقدان الكثير من الناس القدرة على التفكير واتخاذ القرارات بأنفسهم
  • الإعتماد الكبير على الذكاء الاصطناعي سيكون سبب في قتل مهارة الإبداع التي تعد واحدة من أهم المهارات الشخصية
  • إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي لأغراض ضارة، مثل تطوير أسلحة فتاكة ذاتية التشغيل أو إنشاء أسلحة مستقلة يمكنها اتخاذ قرارات بشأن من يُقتل دون تدخل بشري. وهذا قد يؤدي هذا إلى سيناريوهات خطيرة فقد تخرج هذه الأسلحة عن السيطرة ومن الممكن اختراقها للاستخدام الضار
  • يمكن استخدام الذكاء الإصطناعي (AI) بشكل غير أخلاقي، مثل إنشاء صور أو مقاطع فيديو أو صوت أو نصوص مزيفة (التزييف العميق) باستخدام أدوات التعلم الآلي المتقدمة. وهو ما سيؤدي إلى انتشار المعلومات المضللة على نطاق واسع عبر الإنترنت
  • الخوف من أن تصبح الآلات أكثر ذكاءً من البشر.فأنظمة الذكاء الإصطناعي مصممة للتعلم من البيانات واتخاذ القرارات بناء عليها، وكلما أصبحت تلك الأنظمة أكثر تقدما، أمكنها تطوير أهدافها وقيمها الخاصة التي قد لا تتوافق مع أهداف وقيم البشر، وبالتالي قد تتخذ قرارات ضارة بهم أو ربما تصبح مستقلة بحيث يصعب أو يستحيل على البشر التحكم فيها أو إغلاقها.
  • عدم المساواة: يمكن للذكاء الاصطناعي أن يؤدي إلى تفاقم مشكلة عدم المساواة الاجتماعية، فهذه الأدوات قد متاحة لبعض الأشخاص أو الشعوب أكثر غيرهم

الفرق بين الذكاء الاصطناعي الضعيف والقوي

يتم تقسم الذكاء الإصطناعي عادة إلى فئتين رئيسيتين وهما الذكاء الاصطناعي الضعيف (weak AI) والذكاء الاصطناعي القوي (strong AI)

الذكاء الاصطناعي الضعيف (weak AI)

الذكاء الاصطناعي الضعيف والمسمى أيضا بالذكاء الاصطناعي ذو النطاق الضيق مُصمم لأداء مهمة محددة ومتخصصة للغاية. وقد تبدو من كلمة الضعيف أن هذه النوعية من أنظمة الذكاء الاصطناعي غير قوية وليست قادرة على أداء مهام مفيدة لكن في الواقع معظم التطبيقات الحالية للذكاء الاصطناعي تنتمي إلى هذا النوع

فيركز الذكاء الاصطناعي الضعيف على أداء مهمة محددة، ويعتمد بشكل كبير على التعليمات البرمجية والخوارزميات الثابتة لأداء مهمته، ولا يمكنه التعلم من تجاربه أو التكيف مع سياق جديد

والذكاء الاصطناعي الضعيف أكثر تطوراً من الذكاء الاصطناعي القوي حتى الآن، ولكن يعمل في نطاق ضيق محدد له. وهو يستخدم بالفعل في العديد من المنتجات والخدمات التي نسخدمها بشكل معتاد مثل برامج المساعدة الأفتراضية الذكية Siri و Alexa و google assistant وكذلك وربوتات المحادثة وتكنولوجيا التعرف على الوجه وخرائط جوجل وغيرها الكثير التطبيقات التي تستخدم هذا النوع الذكاء الاصطناعي

لا يفوتك: أفضل 10 مواقع للرسم والتصميم بالذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي القوي (strong AI)

الذكاء الاصطناعي القوي هو نوع من الذكاء الاصطناعي يشبه الذكاء البشري. وهو قادر على حل المشكلات وتعلم أي مهمة يمكن للإنسان تعلمها. ويهدف إلى تطوير أنظمة قادرة على القيام بمجموعة واسعة من المهام الفكرية بشكل مشابه للإنسان ويمتلك هذا النوع من الذكاء الاصطناعي القدرة على التعلم من التجارب السابقة والتكيف والتنبؤ بالمشكلات وفهم السياق

ولا يزال الذكاء الاصطناعي القوي (strong AI) في مراحله الأولى من التطوير، ولكن من المتوقع أن يكون لديه القدرة على إحداث ثورة في العديد من المجالات المختلفة مع تطوره

فيمكن أن يستخدم في تطوير الروبوتات التي يمكنها أداء المهام التي يقوم بها البشر حاليًا مثل تطوير أنظمة طبية قادرة على تشخيص الأمراض وعلاجها بشكل أكثر دقة من الأطباء

أو تطوير أنظمة قانونية قادرة على تقديم النصيحة القانونية وحل النزاعات بشكل أكثر كفاءة من المحامين وغيرها الكثير من المجالات المتوقع أن يحدث فيها ثورة بسبب تطور الذكاء الاصطاناعي القوي ولكنه حتى الآن لم يصل إلى التطور المطلوب الذي يؤهله لأداء مثل تلك المهام

أنواع الذكاء الاصطناعي

يمكن تقسيم الذكاء الاصطناعي إلى أربعة أنواع رئيسية، بناءً على نوع وتعقيد المهام التي يمكن للنظام القيام بها. وتتنوع هذه الأنواع بدءاً من الأنظمة الذكية المحددة المهام التي تُستخدم على نطاق واسع حاليًا، وصولاً إلى الأنظمة المدركة، التي لا تزال غير موجودة وهذه الأنواع هي:

  1. الآلات التفاعلية Reactive Machines
  2. الذاكرة المحدودة Limited Memory
  3. نظرية العقل Theory of Mind
  4. الوعي الذاتي Self Aware
1. الآلات التفاعلية Reactive Machines

تتبع الآلات التفاعلية أبسط مبادئ الذكاء الاصطناعي، وكما يوحي اسمها، فهي قادرة فقط على استخدام ذكائها لاستشعار والتفاعل مع العالم المحيط بها. والآلات التفاعلية تكون مخصصة لأداء مهمة محددة ولا تستطيع تخزين ذاكرة وبالتالي لا يمكنها الاعتماد على الخبرات السابقة لاتخاذ القرارات المستقبلية

ومن أمثلة هذا النوع من الذكاء الإصطناعي هو جهاز Deep Blue الذي صصمته شركة IBM في أواخر التسعينيات والذي تمكن من هزيمة بطل العالم في الشطرنج غاري كاسباروف فقد كان باستطاعة Deep Blue تحديد القطع على لوحة الشطرنج وتوقع تحركات اللاعب المنافس ولكنه لم يكن يملك القدرة على تخزين البيانات التي تمكنه من التعلم من تجاربه السابقة

2. الذاكرة المحدودة Limited Memory

تتمتع هذه الأنظمة الذكية بوجود ذاكرة تمكنها من تخزين البيانات، وبالتالي يمكنها استخدام الخبرات السابقة للقيام بتبؤات مستقبلية. ويعد الذكاء الاصطناعي ذو الذاكرة المحدودة أكثر تعقيدًا ويقدم إمكانيات أكبر من الذكاء الإصطناعي التفاعلي فيتم تدريب النماذج على كيفية تحليل واستخدام البيانات المتاحة لإتخاذ القرارات المناسبة وإجراء تنبؤات مستقبلية

ويستخدم هذا النوع من الذكاء الإصطناعي في العديد من المجالات مثل السيارات ذاتية القيادة التي تخزن البيانات المتعلقة بحالة الطرق والسيارات الموجودة في الطريق بالإضافة إلى عوامل أخرى وتتخذ قررات بشأن الطرق الذيث يجب أن تسلكه أو ردة الفعل التي ستقةم بها بناء على تلك البيانات

كما أن معظم الأدوات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي التي نساخدمها اليوم تستخدم تعتمد على هذا النوع من الذكاء الاصطناعي، بما فيها تطبيقات المساعدة الشخصية مثل Google Assistance و Siri وبرامج التعرّف على الصوت والصورة، وروبوتات المحادثة مثل ChatGPT و Bard

3. نظرية العقل Theory of Mind

لا يزال هذا النوع من الذكاء الاصطناعي فكرة العمل على تطويرها قائم لكننا لم نصل إليها حتى الآن ونظرية العقل هي أحد نظريات علم النفس، والتي إذا تم تطبيقها على الذكاء الاصطناعي، فإنها تعني أنه سيمتلك الذكاء الاجتماعي لفهم العواطف.

فستكون هذه النوعية من الذكاء الاصطناعي قادرة على فهم كيفية شعور البشر واستنتاج نوايا الإنسان وتوقع سلوكه بالإضافة إلى قدرتها على فهم ومعالجة مفهوم “العقل”، وتقلبات المشاعر في اتخاذ القرارات وسلسلة طويلة من المفاهيم النفسية الأخرى

ويمكن استخدام هذا النوع من الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة العملاء، أو لإنشاء أنظمة رعاية صحية أكثر فعالية. على سبيل المثال، أو حتى إنشاء روبوتات يمكنها التعرف على المشاعر الإنسانية لتحسين نتائج العلاج النفسي لكننا حتى لم نصل إلى هذا المستوى من الذكاء الاصطناعي

4. الوعي الذاتي Self Aware

بعد ما نصل إلى تطبيق نظرية العقل في الذكاء الاصطناعي ستكون هذه الخطوة التالية في هذا المجال وهي أن يصبح ذا وعي ذاتي. هذا النوع من الذكاء الاصطناعي سيتمتع بوعي ذاتي مثل الإنسان ويفهم وجوده في العالم، فضلاً عن وجود الآخرين والحالة العاطفية لهم وسيكون قادرًا على فهم ما يحتاجه الآخرون

وتعتمد مرحلة الوعي الذاتي في الذكاء الاصطناعي على فهم الباحثين لفكرة الوعي من الأساس ومن ثم تعلم كيفية توليده في الآلات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي

يعكس هذا النوع في مجال الذكاء الاصطناعي الطرق التي يمكن بها أن تصبح الأنظمة الذكية أكثر تطورًا وقدرة على التفاعل مع البشر والبيئة المحيطة بها. وبالرغم من وجود تقدم كبير في هذا المجال، إلا أن الأنظمة الذكية التي تتمتع بالوعي الذاتي لا تزال تمثل تحديًا تقنيًا وفلسفيًا

ما هي المجالات التي سيستخدم فيها الذكاء الاصطناعي؟

سيستخدم الذكاء الاصطناعي بكثرة وسيحدث ثورة في مجموعة متنوعة من المجالات، بما في ذلك:

  • الرعاية الصحية: فيمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد الأطباء في تشخيص الأمراض وعلاجها بشكل أكثر فعالية. على سبيل المثال، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد الأطباء في تحليل الصور الطبية وتحديد الأورام الخبيثة.
  • التعليم: يمكن للذكاء الاصطناعي أن يوفر للطلاب بيئة تعليمية أكثر تخصيصًا وتفاعلية. على سبيل المثال، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يوفر للطلاب دروسًا مخصصة بناءً على احتياجاتهم الفردية، ويمكن أن يتفاعل مع الطلاب بشكل فردي لمساعدة الطلاب على فهم المفاهيم الصعبة.
  • الخدمات المالية: سيستخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين مخاطر الاستثمار وإدارة المخاطر المالية. على سبيل المثال، يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات المالية لتحديد مخاطر الاستثمار المحتملة، أو لتطوير استراتيجيات إدارة المخاطر.
  • التصنيع: يمكن للذكاء الاصطناعي أن يُستخدم في تصنيع منتجات جديدة وتحسين جودة المنتجات الحالية وبالفعل نرى الآن الروبوتات تستخدم في العديد من الصناعات. وهو ما يساعد في تحسين جودة التصنيع وخفض التكاليف.
  • النقل: سيشهد المستقبل القريب المزيد من انتشار السيارات ذاتية القيادة سواء كانت للإستخدام الشخصي أو التجاري والذكاء الاصطناعي له تأثير كبير في هذا القطاع وتطور السيارات ذاتية القيادة، بدوره يمكن أن يحسن السلامة ويوفر الكثير من الوقت. والذكاء الاصطناعي قادر على تحسين كفاءة قطاع النقل بشكل عام
  • الترفيه: يستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء تجارب ترفيهية أكثر تفاعلية وذات مغزى. على سبيل المثال، يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء ألعاب فيديو أكثر واقعية، أو لإنشاء تجارب واقع افتراضي وواقع معزز أكثر إثارة.
  • الخدمات المصرفية: يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة العملاء ومكافحة الاحتيال. على سبيل المثال، فهم احتياجات العملاء وتقديم منتجات وخدمات مصممة خصيصًا لهم، أو لاكتشاف عمليات الاحتيال المصرفية.

لا يفوتك: أفضل 10 مواقع لكتابة المحتوى والمقالات بالذكاء الاصطناعي

تاريخ الذكاء الاصطناعي

ترجع جذور الذكاء الاصطناعي إلى القرن التاسع عشر، عندما بدأ الفلاسفة والعلماء بطرح أسئلة حول إمكانية إنشاء آلات ذكية يمكنها التفكير

وفي عام 1956، عقد أول مؤتمر عالمي حول الذكاء الاصطناعي في كلية دارتموث بالولايات المتحدة الأمريكية. كان هذا المؤتمر نقطة البداية الحقيقة لتطور الذكاء الاصطناعي وتحوله كعلم

شهدت السنوات التي تلت مؤتمر دارتموث في الستينيات والسبعينسيات تقدماً كبيراً في مجال الذكاء الاصطناعي. فقد تم تطوير العديد من الخوارزميات الجديدة التي مكنت الآلات من أداء المهام التي كانت تُعتبر في السابق حصرية للبشر، مثل الشطرنج والألعاب الأخرى، والتعرف على الكلام، والترجمة الآلية.

وفي السنوات الأخيرة، شهد مجال الذكاء الاصطناعي طفرة كبيرة مثل ظهور ChatGPT وذلك بفضل ظهور تقنيات جديدة مثل التعلم الآلي والتعلم العميق. سمحت هذه التقنيات للآلات بتعلم المهام من خلال البيانات دون الحاجة إلى برمجة مخصصة.

ويُعدّ الذكاء الاصطناعي مجالًا سريع التطور، ومن المتوقع أن يستمر في التطور في السنوات القادمة. فمن المرجح أن تصبح الآلات أكثر ذكاءً وقدرة على أداء المهام التي يقوم بها البشر حاليًا.

هذا سيؤدي إلى تغييرات كبيرة في العديد من جوانب الحياة، ومن المهم أن نكون على دراية بالإمكانيات والمخاطر التي يمثلها الذكاء الاصطناعي حتى نكون قادرين على مواجهة التحديات و التأقلم والتكيف مع متطبات العصر

وإليك هنا أهم الأحداث في تاريخ الذكاء الاصطناعي:

  • 1956: عقد أول مؤتمر حول الذكاء الاصطناعي في جامعة دارتموث
  • 1965: فاز جون ماكارثي بجائزة تورينج عن عمله في الذكاء الاصطناعي.
  • 1972: اخترع كينيث فولكنر أول برنامج كمبيوتر يمكنه لعب لعبة الشطرنج على مستوى بطل العالم.
  • 1980: تم تطوير أول أنظمة الذكاء الاصطناعي للاستخدام التجاري، مثل أنظمة مساعدة المستخدمين وأنظمة التعرف على الكلام.
  • 1997: فاز الكمبيوتر Deep Blue بمباراة الشطرنج ضد بطل العالم غاري كاسباروف.
  • 2011: تم تطوير أول سيارة ذاتية القيادة يمكنها القيادة دون تدخل بشري.
  • 2016: فاز الكمبيوتر AlphaGo التابع لشركة google بمباراة ضد بطل العالم في لعبة Go لي سيدول
  • 2022: إطلاق شركة OpenAI لروبوت المحادثة ChatGPT وقد وصل عدد مستخدميه لأكثر من 100 مليون مستخدم في غضون أيام قليلة وبمكنك الإطلاع على 27 طريقة للإستفادة من ChatGPT
  • 2023: أضافت شركة Microsoft نسخة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمحرك البحث الخاص بها Binge وهو مبني على نفس تقنية ChatGPT
  • 2023: إطلاق شركة جوجول لروبوت المحادثة الخاص بها Gemini الذي يعد أحد أفضل مواقع الذكاء الاصطناعي

مستقبل الذكاء الاصطناعي

التفكير حول مستقبل من الأمور المثيرة للإهتمام والتخوف لدى البعض أيضاً فمستقبل الذكاء الاصطناعي واعد ومليء بالتحديات والفرص الكبيرة وذلك بفضل التقدم الهائل الذي تشهده التكنولوجيا يوماً بعد يوم

وفي السنوات القليلة المقبلة، من المتوقع أن تصبح أنظمة الذكاء الاصطناعي أكثر تطورًا وذكاءً من أي وقت مضى فستؤدي هذه التطورات إلى حدوث تغيير جذري في الطريقة التي نعيش بها ونعمل بها

وسيشهد استخدام الذكاء الاصطناعي نطتق أوسع في مختلف المجالات مثل الطب، والتصنيع، والزراعة، والمواصلات، والترفيه، والتعليم، وغيرها فستصبح التقنيات المبتكرة مثل الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية وستكون عامل مساعد يعزز من إمكانياتنا البشرية في كافة المجالات

ومع ذلك، يثير النمو المتسارع للذكاء الاصطناعي أيضًا تحديات أخلاقية واقتصادية، مثل قضايا الخصوصية والأمان وتأثيراته على سوق العمل. فهذه التحديات تتطلب منا التفكير بجدية في كيفية تنظيم تطورات الذكاء الاصطناعي لضمان التحكم فيه والاستفادة منه وتقليل مخاطره

وحاول أن تكون متفائلاً فالذكاء الاصطناعي في الأساس مبني لتحسين وتسهيل حياة البشر وليس القضاء عليهم فقد يكون أداة قوية للخير ويمكن يساعدنا على حل بعض المشاكل الخطيرة في العالم، مثل تغير المناخ والفقر والجوع

مستقبل الوظائف والذكاء الاصطناعي

لكي تضمن مكان لنفسك في سوق العمل بالمستقبل في ظل تطور الذكاء الاصطناعي يجب أن تكون مستعداً للتغير والتطوير من مهاراتك دائماً وحاول الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في مجال دراستك وعملك فهذه الأدوات حتى وقتنا هذا تعد أدوات مساعدة للبشر وليست أدوات لإستبادل البشر

فاستخدامك لهذه الأدوات سيجعلك مواكب للعصر وسيعزز من قيمتك في سوق العمل وسيزيد من إنتاجية وجودة عملك أياً كان، حاول أيضاً تعلم مهارات جديدة تجعلك أكثر قيمة في سوق العمل، مثل المهارات الإبداعية والتواصلية فالذكاء الاصطناعي مازال في مرحلة بعيدة من الوصول إلى مثل تلك المهارات التي يتميز بها البشر عن غيرهم

وبالطبع من المنطقي التخوف من أن الذكاء الإصطناعي سيستبدل الكثير من الوظائف التقليدية التي نعمل بها اليوم وهذا صحيح لكنه في نفس سيخلق فرص أكثر في المجالات التكنولوجية ويمكنك الإطلاع على أهم وظائف المستقبل التي إذا تعلمت أحداها بالطبع ستكون جزء من صناعة المستقبل وسيكون من الصعب استبدالك ما دمت تطور من نفسك دائما وتتبنى عقلية التعلم المستمر

شارك
يوسف عبدالحميد
يوسف عبدالحميد

كاتب محتوى مصري عمري 20 عام، وطالب بقسم اللغة الصينية وآدابها في كلية الآداب بجامعة الإسكندرية، مهتم بالتعلم الذاتي والإطلاع بشكل عام، وأحب نشر المعرفة ولذلك أنشئت موقع طريق هادفاً من خلاله إفادة للشباب العربي من خلال تقديم محتوى هادف ومفيد اكتبه بناءً على تجارب شخصية أو عن بحث متمعن أختار مصادره بدقه وعناية حتى يكون جديراً باستحقاق أوقاتكم وأسعى في أن أكون سبباً في مساعدتكم على اكتشاف وإيجاد الطريق الذي تسلكونه سواء كان طريقاً أكاديمياً أو تعلماً ذاتياً أو تطويراً لأنفسكم بشكل عام أملاً في أن أكون لَبِنَة في تحسين حياة الشباب العربي

المقالات: 65