10 خطوات عملية لبدأ التعليم الذاتي – تعلم أي شئ بنفسك

مهارة التعلم الذاتي أصبحت أحد أهم المهارات في عصر المعلومات الذي نعيشه الآن فالمعرفة حالياً أصبحت في متناول الجميع وأصبح من الضروري على كل من يريد أن يرقى بنفسه أو يعمق من معرفته في مجاله أن يحاول تعلم أكبر قدر من المهارات التي ستفيده في تخصصه

وهذا يوفره لنا التعليم الذاتي إما بالمجان أو مقابل تكلفة بسيطة وتعد هذه النقطة أحد أهم مميزات التعلم الذاتي ولكن بالطبع توجد معوقات كثيرة في هذا النهج التعليمي ولا يعرف الكثيرين كيفية البدأ في التعليم الذاتي

نظراً للتشتيت الكبير وسوء إدارة الوقت والأولويات في بعض الأحيان وفيما يلي إن كنت لا تعرف من أين تبدأ نقدم لكم 10 خطوات ونصائح عملية تساعدك في التعليم بفاعلية لكي تصبح متعلماً ذاتياً ناجحاً

كيف ابدأ التعلم الذاتي

1. اطلع وتعلم المهارات الأساسية

في حال كنت لا تعلم من أين تبدأ في عملية التعليم الذاتي أو أي مهارة يجب أن تتعلمها فالحل الأمثل هنا هو الأطلاع بشكل عام على المهارات والعلوم الأساسية المختلفة وهو ما يمكنك فعله من خلال البحث في يوتيوب وجوجل أو الاطلاع على أفضل الدورات المجانية عن بعد

لحين الوصول إلى المهارة التي تستهويك وتود أن تتعلمها ومن ثَمَّ يمكنك بعد ذلك أن تتخصص وتتعمق في تلك المهارة بشكل أكبر من المصادر التعليمية المختلفة حتى تصبح خبيراً بها

وبالطبع هناك مهارات أساسية لاغنى عنها يمكنك البدء بها أياً كان المجال الذي ستتخصص به في حال عدم وصولك بعد للمهاراة للمجال الذي تود أن العمل بها وأهم هذه المهارات هي تعلم اللغة الإنجليزية

التي ستفتح لك أبواب كثيرة سواءً في ارتقائك الوظيفي أو تسهيل التعليم الذاتي لديك لإن معظم مصادر التعلم المميزة سواء كانت كتب أو مقالات أو كورسات عبر الإنترنت للمهارت المختلفة يتم تقديمها باللغة الإنجليزية ويمكن الاطلاع على كيفية تعلم اللغة الانجليزية في البيت مجاناً

وتوجد مهارات أُخرى هامة مثل الكتابة السريعة على الكيبورد التي ستوفر عليك وقت كبير أياً كان مجالك بالإضافة إلى تعلم برامج هامة مثل برامج مايكروسوفت أوفيس التي تستخدم في الكثير من التخصصات فهذه مهارات أساسية يمكنك البدأ بها أياً كان المجال الذي ستكمل فيه بعد ذلك

2. اختر المصادر المناسبة

مصادر التعلم الذاتي

كل منا يختلف في طريقة تعلُمه عن الآخر فإن كنت تتعلم بشكل أفضل عن طريق القرآة فيمكنك الإعتماد على الكتب والمقالات وإن كنت تفضل التعلم عن طريق الإستماع يمكن أن تعتمد على الكتب الصوتية أو تطلع على أفضل البودكاست المفيدة وتتعلم من خلالها الكثير من المهارات

وإن كنت تفضل التعلم عن طريق المشاهدة فستجد العديد من الفيديوهات والدورات في أي مجال على يوتيوب وعلى أفضل منصات التعليم الذاتي وبالطبع يمكنك الجمع بين أكثر من طريقة كيفما شئت

ولكن أياً كانت الطريقة التي تفضل التعلم بها يجب أن تطبق وتمارس من خلالها ما تعلمته بشكل عملي حتي تحصل على الإستفادة القصوى منه

3. ضع خطة وأهداف واضحة

أهداف التعليم الذاتي

وجود أهداف واضحة هي خطوتك الأولى نحو تعلم ذاتي صحيح فيمكنك اعتبار التعليم الذاتي كمشروع له خطة زمنية محددة وأهداف واضحة تسعى لتحقيقها فوجود خطة وهدف واضح ضروري لإبقائك على الطريق الصحيح

فيمكنك وضع خطة زمنية عن طريق تحديد ساعات محددة يومياً أو تحديد بعض أيام الأسبوع التي ستعمل فيها على التعلم الذاتي فلا تترك الأمر لحالتك المزاجية

ويجب أن تضع أهداف تعلم ذكية أي تكون واقعية واضحة ومحددة وقابلة للقياس فعلى سبيل المثال لا يصح بأن تقول أن هدفك هو إتقان اللغة الألمانية فهذا الأمر يصعب قياسه

ولكن يمكنك أن يكون هدفك مثلا حفظ 1000 كلمة جديدة أو إنهاء أحد الكورسات أو الكتب التي ستعتمد عليها في التعلم فهذا يعتبر هدف محدد وواضح وقابل للقياس

4. تعلم كيف تتعلم!

كيف تتعلم ذاتياً

في التعليم الذاتي انت الشخص المسؤول عن اختيار كل شئ بنفسك وبالتالي من الممكن أن تختار طريقة تعلم خاطئة أو أو تعتمد على مصادر غير جيدة لذلك ينصح بتعلم كيفية تعلم المهارة التي تريد إتقانها

فإن كنت تريد تعلم برمجة الويب مثلاً فيجب أن تتعلم كيفية تعلم برمجة الويب بالطريقة التي تحقق لك أهدافك من تعلمها وهو ما يمكن معرفته من خلال البحث على جوجل ويوتيوب أو الإنضمام لبعض المجموعات المهتمة بالمهارة التي تريد تعلمها وتسأل فيها عن أفضل المصادر لتعلم تلك المهارة

ثم تبدأ بعد ذلك بفلترة تلك المصادر وتختار المصدر الأنسب منها لك ويجب أن تتأكد بأن المصدر الذي ستتعلم منه يغطي الجزء تريد تعلمه بشكل كامل فإذا كنت ستبدأ أحد الدورات على يوتيوب مثلا

تأكد من أن هذه الدورة مكتملة بالفعل قبل البدأ فيها كما يمكنك بالطبع البحث في طريق التعلم الذاتي الذي نحاول فيه جمع أفضل المصادر لتعلم المهارات المختلفة

ولكن احذر من أن تطول مرحلة البحث أكثر من اللازم التي قد تتحول إلى وسيلة للتسويف والتأجيل فعند إيجادك لبعض المصادر المناسبة لا تشغل بالك بمصادر أخرى قبل الإنتهاء من المصدر الذي حددته وابدأ على الفور

5. اجعلها عادة

عادة التعلم الذاتي

لكي تنجح في التعليم الذاتي يجب أن تحول عملية التعلم إلى عادة وشئ أساسي في حياتك اليومية ليست مجرد شئ هامشي فالإستمرارية هي مفتاح النجاح وتساعدك على التعلم بشكل أسرع وتذكر الأمور بصورة أفضل

فبالرغم من فوائد وأهمية التعلم الذاتي الكبيرة إلا أنه بدون استمرارية لن تحصد ثمار التعليم الذاتي لذلك على اجعل التعلم الذاتي عادة يومية وحاول أن تنشئ جدول تحدد فيه مواعيد ثابته للتعلم الذاتي مع الوضع في عين الإعتبار أهمية التمسك والإلتزام به

6. المراجعة الدائمة

تعد قدرتنا على استراجاع المعرفة التي تعلمنها وقت الحاجة أهم مقياس لنجاح عملية التعلم وإلا فالهدف من التعلم لم يتحقق وبالتالي يجب أن تكون المعرفة محفوظة في ذاكرتك حتى تستطيع استرجعها

خصوصاً في العلوم النظرية مثل التاريخ والعلوم الشرعيّة واللغات وحتى الجانب النظري في العلوم العملية التي ستجد صعوبة في تطبيقها إذا لم تحفظ الجانب النظري

يمكنك تحسين جانب الحفظ لديك عن طريق استخدام نظام التكرار المتباعد (SRS) الذي يعد أحد أفضل الأنظمة الفعالة في المراجعة والذي يعتمد على مراجعة المعلومات على فترات متباعدة

على سبيل المثال مرة بعد 3 أيام والمرة التالية بعد 5 أيام ومرة بعد أسبوع ثم أسبوعين وهكذا ويمكنك استخدام هذه الطريقة يدويأ أو رقمياً عن طريق استخدام برنامج Anki

7. التطبيق العملي

تعلم البرمجة

مشاهدة أحد الفيديوهات التعليمية أو قرأة كتاب ما يعد إطلاعاً وليس تعلماً حقيقياً فالتعلم الفعلي يحدث عند تطبيق المعرفة التي اطلعت عليها خصوصاً إذا كانت معرفة أو مهارة عملية مثل تعلم الحرف اليدوية أو البرمجة أو التصميم وغيرها من المهارات العملية

فبدون تطبيق سيصعب عليك التأكد من فهمك الصحيح لما تعلمته ومن السهل نسيان ما اطلعت عليه والشعور بأن مجهودك ذهب هباءً وهو ما قد يؤثر على ثقتك بنفسك وقدرتك على التعليم الذاتي

وإن كنت تود استخدام الإطلاع لمعرفة ما إذا كانت المهارة أو المصدر الذي تتعلم منه يستحق أم لا فلا حرج في ذلك فإذا رأيت بأنها تستحق اطلع عليها مرة أخرى مع التطبيق حتى تتعلم بشكل فعلي ويفضل تطبيق المعرفة التي اكتسبتها مباشرة بدون تأجيل أو انتظار إنهاء الكورس أو الكتاب بالكامل

8. ابتعد عن المشتتات

التشتيت

لكي تتعلم في وقت أقصر وتحقق نتائج أفضل يجب أن تتعلم بتركيز فلا يصح أن تجلس لتشاهد أحد الدورات أو تقرأ أحد الكتب وكل بضع دقائق تلقي نظرة على مواقع التواصل الإجتماعي فبهذه الطريقة لن تتذكر معظم ما تتعلمه وستكون الفائدة الفعلية ضئيلة للغاية

فلكي تتغلب على هذه المشكلة يفضل تحديد مهمة تعلم واحدة مثل إنهاء أحد دروس الكورس الذي تشاهده أو قرأة عدة صفحات من كتاب ما والعمل على هذه المهمة في جلسات قصيرة 25 دقيقة مثلاً و 5 دقائق راحة

ويعد نظام الجلسات القصيرة أحد الحلول الفعالة للتغلب على مشكلة التسويف لأنك عندما تعلم بأنك ستعمل لفترة قصيرة ويمكنك بعدها التوقف ستكون مقاومتك للتعلم أقل

حاول تهيئة بيئة التعلم الذاتي لتجنب المشتتات قدر الإمكان فإذا كان مكان تعلمك به إزعاج أو يسهل على الآخرين فيه مقاطعتك حاول تغييره إن أمكن أو أخبر الآخرين بأنك تريد التركيز الآن ولا تريد أن يقاطعك أحد ولا تنسى أكبر المشتتات وهو الهاتف فيفضل عدم وجوده بجانبك أثناء جلسة التعلم

9. واجه الصعوبات بفاعلية

عند تعلم أي شئ جديد من الطبيعي أن تواجه بعض المشاكل والصعوبات في فهم واستيعاب بعض الجزئيات والتي قد تؤدي إلى الشعور بالإحباط وتوقف البعض عن التعليم الذاتي أو حتى تجاهل تلك الجزئية الصعبة ما سيؤثر بالسلب على فهمك العميق للمهارة التي تتعلمها

ولكي تتغلب على هذه الجزء الصعب ننصح بأن تقسمه إلى أجزاء أصغر وأبسط أقل تعقيداً مع التركيز على كل جزء على حدى حتى تستطيع اسيعابه بشكل كامل

حاول أيضاً أن تعطي نفسك وقت أكبر لإستيعاب هذه الدروس او الأجزء الصعبة بعكس باقي الأجزاء فليست كل الدروس في نفس مستوى الصعوبة

فلا تخصص نفس القدر من الوقت لكل الدروس واعطني نفسك قدر كافي لفهمها بدون الشعور بالتقصير أو الشك في قدرتك على الإستيعاب

وفي حال عدم فاعلية تلك النصائح فمن الممكن أن تكون المشكلة من المصدر الذي تتعلم منه فيمكنك أن تتعلم هذا الجزء الصعب من مصدر آخر ويجب أن تتقبل معاناة عدم الفهم بدون إحباط واعلم أن محاولات الفهم التي لم تحقق النتائج المرجوة جزء لا يتجزأ من فهم الموضوعات العميقة وستمر به حتماً

10. جرب بطريقتك الخاصة

تجريب طُرقك الخاصة أثناء عملية التعلم الذاتي يساعدك في تعميق فهمك واكتشاف اساليب وطرق أفضل بل يساعدك أيضاً على التميز وتطوير أسلوبك الخاص ويعد التجريب ضرورياً لصعوبة إلمام أي مصدر تعليمي بكل تفاصيل المهارة التي تتعلمها

خصوصاً إذا كانت مهارة عملية فستجد معظم المصادر تقدم لك الأساسيات والكثير من التفاصيل الصغيرة تكون متروكة للإستكشاف والتجربة

فكما ذكرنا بضرورة التطبيق العملي سابقاً والذي يعتمد على التقليد فمن الضروي أيضاً التجريب عن طريق إعادة التطبيق مع بعض التغييرات منك ومراقبة نتائجها المختلفة

فالتجريب خصوصاً في المراحل المتقدمة من التعلم سيساعدك على اكتشاف طرق أفضل لتحقيق النتائج المرجوة والوصول لمرحلة الإحتراف وتطوير لمستك الخاصة التي تميزك عن غيرك

مثل تطوير اسلوبك الخاص في التصميم أو تعديل الفيديوهات أو التسويق أو أي مهارة أُخرى تتعلمها ويجب العلم بأنه الطبيعي فشل الكثير من التجارب لكن تذكر أن الهدف من التجربة ليس نجاحها ولكن الهدف الأساسي منها هو التعلم

لا يفوتك: أفضل قنوات اليوتيوب العربية


المصادر

https://on.today.com/3RVg8Be

شارك
يوسف عبدالحميد
يوسف عبدالحميد

كاتب محتوى مصري عمري 20 عام، وطالب بقسم اللغة الصينية وآدابها في كلية الآداب بجامعة الإسكندرية، مهتم بالتعلم الذاتي والإطلاع بشكل عام، وأحب نشر المعرفة ولذلك أنشئت موقع طريق هادفاً من خلاله إفادة للشباب العربي من خلال تقديم محتوى هادف ومفيد اكتبه بناءً على تجارب شخصية أو عن بحث متمعن أختار مصادره بدقه وعناية حتى يكون جديراً باستحقاق أوقاتكم وأسعى في أن أكون سبباً في مساعدتكم على اكتشاف وإيجاد الطريق الذي تسلكونه سواء كان طريقاً أكاديمياً أو تعلماً ذاتياً أو تطويراً لأنفسكم بشكل عام أملاً في أن أكون لَبِنَة في تحسين حياة الشباب العربي

المقالات: 65